المنجي بوسنينة
167
موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين
بحلية علّامة الزّمان . . . » بالقاهرة ، ( 1365 ه ) ونسخ بخطّه جملة ثمينة من الكتب اليمنيّة النّادرة في التّاريخ والمعارف العامّة ، وقد التحق بوزارة المعارف وتدرّج في أعمالها لكنّه لم يدع التّدريس لعلوم العربيّة وآدابها . في جامع صنعاء الكبير وفي حلقة شيخه العمري . وفي عام 1356 ه / 1937 م أسّست في صنعاء أوّل لجنة رباعيّة للتّاريخ اليمني برئاسة المؤرّخ محمد زبارة ( ت 1380 ه / 1960 م ) ألحقت بوزارة المعارف وكان الجرافي أحد أعضائها . كما كان أحد كتّاب « مجلّة الحكمة اليمانيّة » الّتي أصدرتها وزارة المعارف أيضا عام 1938 م ورأسها الأديب أحمد بن عبد الوهاب الوريث ( ت 1359 ه / 1940 م ) ثمّ زميله الأديب المؤرّخ أحمد بن أحمد المطاع ( ت 1367 ه / 1948 م ) حتّى توقّفت عن الصّدور عام 1941 م . « والجرافي بكسر الجيم وبالفاء ، نسبة إلى بلاد الجراف بحاشد ( شمال صنعاء ) ، ولعلّ انتقال الأجداد إلى بلاد إب كان في القرن الحادي عشر الهجري ، ومن إب انتقل الجدّ علي بن حسين الجرافي في آخر القرن الثّاني عشر إلى صنعاء بطلب من الإمام المهدي عباس بن المنصور ( ت 1189 ه / 1775 م ) ولا يزال بقيّة من الأسرة في بلاد إب » . آثاره في عام 1366 ه / 1947 م انتدبته وزارة المعارف إلى مصر للإشراف على طباعة عدد من كتب التّراث اليمني صدر منها بمراجعته : « البحر الزخار » للمهدي أحمد بن يحيى المرتضى ( ت 840 ه / 1437 م ) ، و « فتح الغفار » للرّباعي ( ت 1276 ه / 1859 م ) ، وجزء من « شمس العلوم » لنشوان بن سعيد الحميري ( ت 574 ه / 1178 م ) ، وديوان الشاعر الحميني عبد الرّحمان الآنسي ( ت 1250 ه / 1834 م ) وغيرها . وفي نفس الوقت طبع كتابه المختصر والمحكم : « المقتطف من تاريخ اليمن » ، القاهرة 1955 م ، وعددا من الرّسائل الّتي كان قد جمعها بعنوان « ذخائر علماء اليمن » ، كما شارك بالكتابة في مجلّة التّقريب بين المذاهب الّتي كانت تصدر في القاهرة حينذاك . وخلال السّنوات القليلة الّتي أمضاها في مصر رافق العالمين اليمنيّين ( أعضاء المفوّضيّة اليمنيّة ) علي المؤيّد ، وإسماعيل بن أحمد الجرافي ومعهما تعرّف إلى عدد كبير من علماء الأزهر ورجال الفكر والأدب ، كما تيسّر له التّردّد على دار الكتب المصريّة ، ومجمّع اللّغة العربيّة ، ووزارة المعارف المصريّة وغيرها فاستفاد من ذلك كثيرا فيما حقّقه ونشره . ولعلّ آخر إسهاماته هو مراجعة وتحرير كتاب المؤرّخ زبارة « نزهة النّظر في رجال القرن الرّابع عشر » الّذي استكمل فيه عددا من التّراجم النّاقصة بعد وفاة المؤلّف بالتّعاون مع ابنه العلّامة المعمّر أحمد بن محمد زبارة مفتي الجمهوريّة ( ت 1421 ه / 2000 م ) . وصدر في مجلّد كبير ( 651 صفحة ) عن مركز الدّراسات والأبحاث اليمنيّة ( صنعاء ، 1979 م ) بعد عامين على وفاته ، وفيه ترجم لنفسه ترجمة مبتسرة محدودة الفائدة لم تتجاوز الصّفحتين ، نصفها لشيوخه والنّصف الآخر منظومة بإجازته من شيخه العلّامة القاضي يحيى بن محمد الأرياني سنة 1351 ه / 1930 م .